السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
14
قراءات فقهية معاصرة
الحيوان بها من قِبل الإنسان المستخدم للماكنة ، فلا تكون تسميته - حين التشغيل أو حين ربط الحيوان بها - مجزية في التذكية : 1 - إمّا لأنّ حال هذه التسمية حال تسمية الواقف على الذبيحة التي يذبحها الغير ، فكما أنّه لا تجزي تسميته ما لم يسمّ الذابح نفسه ، فكذلك الحال في المقام ، فيقع الإشكال في حلّية الذبيحة من ناحية التسمية المعتبرة فيها . 2 - وأمّا لوجود الفاصل بينها وبين زمان تحقّق الذبح وفري الأوداج . الجواب : أمّا عن الأوّل : فبمنع كون تسميته كتسمية الأجنبي عن الذبح ، كيف ! وهو الذابح بالآلة ، ومجرّد كونه حين تحقّق فري الأوداج ساكناً لا يجعله أجنبياً عن الذبح بعد أن كان فري الآلة للأوداج بحركته وبسببه وفعله ، وقد أشرنا إلى أنّ كون الآلة معقّدة أو متطوّرة لا يمنع عن استناد الفعل إلى الإنسان ، فهو الذابح وتكون تسميته تسمية الذابح ، إلّا أنّ طريقة الذبح بالآلة تكون بتحريك الآلة وربط الحيوان به للذبح ، فيشمله إطلاق « فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » ( « 1 » ) ؛ لا من جهة كفاية ذكر الاسم - ولو من غير الذابح - ليمنع عنه بظهور الآية في إرادة ذكر الاسم على الذبيحة بما هي ذبيحة تذبح ، الظاهر في أنّ من يذبح لا بدّ وأن يذكر اسم اللَّه ، وكذلك ظهور الروايات الكثيرة في اشتراط تسمية الذابح ، كصحيح محمّد ابن مسلم ( « 2 » ) وصحيح سليمان بن خالد ( « 3 » ) وموثق ابن قيس ( « 4 » ) وموثق الحلبي ( « 5 » ) وفحوى صحيح محمّد
--> ( 1 ) ( ) الأنعام : 118 . ( 2 ) ( ) وسائل الشيعة 16 : 338 ، باب 23 من أبواب الذبائح ، ح 5 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 7 . ( 4 ) ( ) المصدر السابق : 356 ، الباب 28 ، ح 1 . ( 5 ) ( ) المصدر السابق : 327 ، الباب 15 ، ح 6 .